اختلف عن مالك فيمن أوصى لثلاثة نفر، لكل واحدٍ منهم بعشرة [1] دنانير ولم يحمل الثلث، فمات أحدهم في حياة الموصي، أو لم يقبل فقال مرة: لورثة الموصي أن يحاصوا أهل الوصايا بنصيبه، علم الموصي بذلك أو لم يعلم [2] ، وقال أيضًا: لا يحاصوا به، علم أو لم يعلم، وقال أيضًا: [3] إن علم لم يحاصوا بنصيبه، وإن لم يعلم حاصوا به. فأما قوله يحاصوا [4] به إن علم، فإنه مبني على أحد [5] أقواله إنَّ محمل الميت في الوصايا إذا عال على ثلثه، أنه يقصد دخول بعضهم على بعض، وقد تقدم ذلك إذا أوصى بالثلث وبتسمية، أن التسمية تنزع [6] من الثلث. وأما تفرقته بين ما علم ومن لا [7] يعلم، فهو بناء على القول إنه إذا عال في الوصية يريد به [8] الزائد من الثلثين، فيكون كما لم يعلم به. وأمَّا قوله: لا يحاص به وإن لم يعلم، فإنه محتمل لوجهين:
(1) في (ق 6) : (عشرة) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 556.
(3) قوله: (لا يحاصوا به، علم أو لم يعلم، وقال أيضًا) ساقط من (ق 2) .
(4) في (ق 7) : (يحاصون) .
(5) في (ق 7) : (آخر) .
(6) في (ق 7) : (تنتزع) .
(7) قوله: (ما علم وما لم) في (ق 6) : (من يعلم ومن لا) .
(8) قوله: (يريد به) في (ق 7) : (يرد) .