واختلف إذا شهدها وصلاها مأمومًا، واستخلف على إقامتها: فقال مالك: إذا صلاها مأمومًا أجزأت. وقال ابن الماجشون في ثمانية أبي زيد: لا تجزئه وإن كانت صلاته للظهر ركعتين؛ لأنه صلاها على نية الجمعة [1] .
وقول مالك أحسن، وأن تجزئه قياسًا على المرأة، فالجمعة ساقطة عنها، وإن شهدتها أجزأتها عن أربع.
وقال مالك في العتبية: إذا أحدث الإِمام فاستخلف المسافر- لم تجزهم، ويعيدون الخطبة والصلاة ما لم يذهب الوقت، فإن ذهب الوقت أعادوا ظهرًا أربعًا [2] .
وأجاز أشهب أن يستخلف [3] إن حدث على الإِمام شيءٌ قبل دخوله في الصلاة أو بعد، وقاله سحنون [4] ، ومنع مطرف وابن الماجشون في كتاب ابن حبيب قبل الإحرام، وقالا [5] يعيد ويعيدون، وإن استخلف بعد الإحرام أجزأته وأجزأتهم؛ لأنها بالإحرام منعقدةٌ عليه وصار تمامها عليه فرضًا.
الأعذار التي تجيز التخلف عن الجمعة أربعةٌ، وهي: ما يتعلق بالنفس، والأهل، والدّين، والمال.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 478.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 235.
(3) في (ر) : (استخلف) .
(4) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 235.
(5) في (س) : (وقال لا) .