وإذا حل أجل الدين لم يكن للمرتهن أن يبيع بغير إذن الراهن، فإن لدَّ عن البيع أو كان غائبًا فالسلطان [1] ، فإن لم يكن سلطان أو كان تناوله [2] شاقًا فأرى بيعه جائزًا إذا كان بيعًا صحيحًا، وبعد أجل فيهما هو [3] بينه وبين الراهن، قال: فإن كان الرهن مما يسرع إليه الفساد مقثأة [4] أو قضبًا [5] ، باعها من غير سلطان ولا يطالع ربها؛ لأن حبسها فساد.
وإن شرط إليه [6] المرتهن أن له أن يبيع الرهن من غير مؤامرة صاحبه، أو
(1) انظر: المدونة: 4/ 133 و 134.
(2) بعدها في (ت) : (بعيدا لجماعة. . . بحضرتهم ولا شهادة ولما بلغ ثمنه ويبعد بيعه. وقال أشهب في كتاب محمد:. . . السلطان أو كان تناوله) .
(3) قوله: (فيهما هو) ساقط من (ف) .
(4) القثاء: هو الخيار. انظر: لسان العرب: 1/ 128.
(5) القَضْبُ: هو الرَّطْبةُ, وهو ما أُكِلَ من النبات المُقْتَضَبِ غَضًّا أو طريا، وأَهل مكة يُسَمون القَتَّ قَضْبا، انظر: لسان العرب: 1/ 678. وفي الحديث أَنَّ امرَأَة قالت: يا رسولَ الله إِنَّا كَلٌّ على آبائِنَا وأَبْنائِنَا فما يَحِلُّ لَنا منْ أَمْوالهِمْ؟ فقال:"الرَّطْبُ تَأْكُلْنَه وتُهْدِينَه"، أَراد مَا لا يُدَّخَر ولا يَبْقَى كالفواكهِ والبُقول وإِنما خَصَّ الرَّطْبَ لأَنَ خَطْبَه أَيْسَر والفسادَ إِليه أَسرَعُ فإِذا تُرِكَ ولم يُؤْكَلْ هَلَك ورُمِيَ بخلافِ اليابس انظر: لسان العرب: 1/ 419.
(6) قوله: (إليه) ساقط من (ف) .