فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 6502

تركها كان كمن ابتدأ دفعها حينئذٍ، ولأنه مستغنٍ ببقائها في يديه عن طوافِ ذلك اليوم.

واخْتَلَفَتِ الأحاديثُ في الصنفِ الذي تخرج منه ففي حديث ابن عمر أنها تخرج من صنفين: التمر والشعير [1] . وقال أبو سعيد الخدري:"كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ" [2] . وقال هذا البخاري: فلما جاء معاوية، وجاءت السمراء، قال:"أُرَى مُدًّا مِنْ هَذه يعدل مُدَّيْنِ" [3] . واخْتَلَفَ المذهبُ في ذلك، فقال ابن القاسم في المدونة: يخرج من القمح والشعير، والسُّلْت، والأرز، والذرة، والدخن، والتمر، والزبيب، والأقط [4] . وقال أشهب في كتاب محمد: يؤدي مما فرضه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الشعير، والتمر، والزبيب، والأقط، يدخل [5] مع الشعير القمح والسلت؛ لأنهما منه. وقال مالك في كتاب محمد في القِطْنِيَّة والتين: لا يؤدي منه، وإن كان عيشَ قومٍ [6] . قال محمد: ولا تخرج من السويق،

(1) انظر نفس الموضع من الحديث السابق.

(2) أخرجه البخاري: 2/ 548، في باب الصدقة قبل العيد، أبواب زكاة الفطر، من كتاب الزكاة، برقم (1439) .

(3) أخرجه البخاري: 2/ 548، في باب صاع من زبيب، أبواب زكاة الفطر، من كتاب الزكاة، برقم (1437) .

(4) انظر: المدونة: 1/ 391.

(5) في (ق 3) : (قال: ويكون يدخل) .

(6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت