ابنه، أن يراه ذا زوجة، وليحفظ [1] عليه دينه، وإذا لم يتم ذلك، عاد إليه الصداق، ولهذا قالوا [2] إنه إذا طلق، عاد إلى الأب النصف، فالوجه الذي رجع به إليه [3] النصف، يرجع به الجميع. وقال مالك في الرجل الشريف [4] ، يزوج الرجل ويضمن عنه الصداق: لا يتبع المضمون عنه بشيء [5] .
وقال مالك في الأب يزوج ابنه [6] الصغير في مرضه، ويضمن عنه الصداق، فلا يجوز الضمان؛ لأنها وصية لوارث. واختلف قوله في صحة النكاح. فقال مرة: لا يعجبني، يريد: ويفسخ. وقال مرة [7] : النكاح جائز [8] . قال ابن القاسم: وينظر له وصيه بعد موت الأب، فإن رأى وجه عطية دفع من ماله، وإلا فسخه، وإن صحَّ الأب ثبت النكاح والضمان.
وأرى النكاح جائزًا، وإن لم يصح [9] إذا كانوا لا يعرفون [10] وجه العلم في ذلك ويرون أن الضمان صحيح وأنه من رأس المال، فإن نظر فيه في حياة الأب، قيل للأب: إن كنت لا ترى كونه في ذمة الابن نظرًا، فافسخه. وإن كان عندك صوابًا، فأثبته عليه، إلا أن لا [11] ترضى الزوجة، أو وليها بذلك إذا كان
(1) في (ب) و (ت) : (ويحفظ) .
(2) قوله: (قالوا) ساقط من (ت) .
(3) قوله: (رجع به إليه) يقابله في (ح) : (به يرجع) .
(4) قوله: (الشريف) يقابله في (ح) : (يكون له الشرف) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 150.
(6) في (ح) : (ولده) .
(7) قوله: (مرة) ساقط من (ب) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 151، والنوادر والزيادات: 4/ 425
(9) في (ت) : (يستحق) .
(10) في (ب) : (يفرقون) .
(11) قوله: (لا) زيادة من (ح) .