فهرس الكتاب

الصفحة 5832 من 6502

وإذا تحمل بطلبه كان عليه أن يطلبه ويبحث عنه في البلد وفيما قرب من خارجه إذا لم يعلم حيث توجه وجهل موضعه.

واختلف إذا عرف موضعه [1] ، فقال أصبغ: يطلبه على مسيرة اليوم واليومين وحيث لا مضرة فيه، وقال عبد الملك بن الماجشون: يخرج لطلبه قَرُبَ موضعُهُ أو بَعُدَ ما لم يتفاحش، فأما ما يكون من أسفار الناس فليخرج، أو يرسل، أو يؤدي عنه [2] . فرأى أصبغ أن الطلب معلق بعين الحميل لا في الذمة فإن كان تدركه فيه مضرة سقط عنه، وروى عبد الملك أن ذلك في الذمة ولهذا قال: يرسل رسولًا.

وأرى إذا كان خروجه إلى المعتاد من سفره، أو يخشى تغيبه إليه أن يلزم بطلبه فيه [3] بنفسه، أو بوكيل، فإن خرج لطلبه ثم قدم، وقال: لم أجده، وقال الطالب: من يعلم أنك بلغت الموضع، كان القول قول الحميل إذا مضت مدة يذهب فيها ويرجع، وهو قول ابن القاسم في العتبية [4] ، وهذا مثل قوله في الأجير على تبليغ الكتاب، وخالفه غيره في الأجير، ويلزم على قوله أن يكلف الحميل إثبات وصوله.

وقال عبد الملك بن الماجشون: إذا كان قادرًا على إحضاره فتركه حتى

(1) قوله: (واختلف إذا عرف موضعه) ساقط من (ف) .

(2) انظر: النوادر والزيادات 10/ 114.

(3) قوله: (فيه) ساقط من (ف) .

(4) انظر: البيان والتحصيل 11/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت