وإذا عقد الرجلان صرفًا لم يكن لأحدهما أن يُدخل في ذلك وكالة ولا حمالة ولا حوالة.
قال مالك في المدونة فيمن صرف دينارًا بعشرين درهمًا، فقبض عشرة، وقال له: ادفع العشرة الأخرى إلى هذا الرجل: قال لا يعجبني ذلك حتى يقبضها هو منه، ثم يدفعها إلى من أحب [1] .
وقال فيمن صارف رجلًا، ثم وكل أحدهما من يدفع عنه ويقبض له، وقام هو وذهب: لا خير فيه، قال: ولا أحب لرجل أن يصرف ويوكل من يقبض له، ولكن يوكل من يصرف له ويقبض [2] .
وقال أشهب وابن نافع في المجموعة عن مالك: لا يجوز. وقال في كتاب محمد: لا أحب ذلك، ولا يعجبني [3] .
وقال ابن القاسم [4] في كتاب محمد: ولو أن رجلين أتيا بدينار أو بدراهم [5] فصرفاها بدينار واحد بينهما، فوكل أحدهما صاحبه بقبضه وانقلب - كان ذلك جائزًا، والحلي كذلك لا بأس أن يوكل أحدهما صاحبه أن يشتري نقرة فضة بذهب بينهما، وينقلب بها أحدهما [6] .
(1) انظر: المدونة 3/ 9.
(2) انظر: المدونة 3/ 9.
(3) قوله: (ويقبض. . . ولا يعجبني) ساقط من (ت) . وانظر: النوادر والزيادات: 5/ 370.
(4) قوله: (ابن القاسم) زيادة من (ب) .
(5) قوله: (بدينار أو بدراهم) يقابله من (ت) : (بدنانير دراهم) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 372، وانظر مسألة النقرة في: البيان والتحصيل: 6/ 455.