الأصل في الشفعة حديث جابر بن عبد الله، قال:"قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ"، أَخرجه البخاري ومسلم [1] . وقد تضمن هذا الحديث ثلاثة أحكام [2] : وجوب الشفعة بالشرك، وسقوطها بالجوار؛ لأنه بعد المقاسمة جار، وأن الشفعة في الرباع دون العروض والحيوان.
وفي مسلم قال جابر:"قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ رَبْعٌ أَوْ حَائِطٌ لاَ محلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِن شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقّ" [3] ، فجعل الشفعة قبل البيع وبهذا أُخِذَ.
وإذا كانت دار بين مسلم ونصراني، فباع المسلم نصيبه من مسلم كانت للنصراني الشفعة [4] .
واختلف إذا باع المسلم نصيبة من نصراني، فقال في المدونة: له الشفعة،
(1) أخرجه البخاري: 787/ 2، في باب الشفعة في ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة, من كتاب الشفعة، برقم (2138) ، ومسلم: 3/ 1229، في باب الشفعة، من كتاب المساقاة، برقم (1608) وفيه زيادة واللفظ للبخاري.
(2) قوله: (أحكام) سقط من (ق 2) .
(3) أخرجه مسلم: 3/ 1229، في باب الشفعة، من كتاب المساقاة, برقم (1608) .
(4) انظر: المدونة: 4/ 213.