اختُلف في الربا بين السيد وعبده، فمنعه ابن القاسم ها هنا [1] .
وقال ابن وهب: لا بأس به.
والاختلاف في ذلك راجع إلى مبايعته إياه، هل هي مبايعة في الحقيقة، أو انتزاع مال [2] من السيد، ويكون العِوَض [3] المأخوذ عن ذلك البيع كالهبة؟
وقال ابن القاسم فيمن أعتق عبده على عبد في يديه: إن ذلك [4] انتزاع، ولا رجوع للسيد على العبد متى استحق ذلك من يده أو اطلع فيه على عيب [5] .
وقال في العبد يكاتب سيده على رهن: إنه ليس برهن، ولا مقال للعبد فيه متى فلس أو مات، قال: وإنما هو انتزاع من السيد بمنزلة ما لو أنه كاتبه على أن يسلفه العبد دنانير [6] . ولم ير أن ذلك ربًا إذا كانت الكتابة على سلف.
وقال غيره: ليس ذلك بانتزاع.
على هذا يجري [7] الجواب إذا أخذ منه دينارًا ليدفع إليه عنه دراهم بعد
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 400.
(2) قوله: (مال) ساقط من (ت) .
(3) في (ب) : (القرض) .
(4) قوله: (إن ذلك) ساقط من (ت) .
(5) انظر: المدونة 2/ 490.
(6) انظر: المدونة 2/ 490.
(7) قوله: (يجري) ساقط من (ت) .