فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 6502

ويصح التيمم للصحيح المقيم وهم ثلاثة:

-من يخاف على نفسه متى استعمل الماء، وقد تقدم ذكره.

-ومسجون.

-ومن ضاق عليه الوقت. فإن لم يتيمم خرج الوقت.

فيجوز التيمم للمسجون لأنه كالمريض الذي لا يقدر على استعمال الماء ويمنعه المرض من تناوله، والسجن والمرض يمنعان من الطلب [1] .

ومثله إذا كان الماء موجودًا وهو مربوط، أو غير مربوط والماء في بئر وعدم الآلة التي ينتزع بها [2] .

واختلف إذا لم يكن مسجونًا وهو في ضيق من الوقت، فإن طلب الماء خرج الوقت- على ثلاثة أقوال:

-فأجاز له مالك أن يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه وإن وجد الماء في الوقت.

-وقال أيضًا: يعيد الصلاة إن وجد الماء في الوقت.

-وقال في"كتاب محمد": يطلب الماء وإن خرج الوقت [3] . ولم ير له أن يتيمم؛ لأن القرآن ورد في التيمم للمقيم بشرط المرض.

والقول الأول أحسن؛ لأن المعنى الذي جاز به التيمم للمسافر وإن كان صحيحًا وللمريض المقيم- إذا عدم الماء في الوقت لئلا يخرج الوقت عنه وهو

(1) انظر: المدونة: 1/ 146.

(2) انظر: المدونة: 1/ 146، 147.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت