وقال ابن القاسم فيمن قذف رجلًا، فلما ضرب أسواطًا قذف الذي يجلد له أو قذف غيره: إنه يبتدأ ضربه ثمانين، ولا يعتد بما مضى من الضرب [1] .
وقال مالك في كتاب محمد: إن لم يمض من الضرب إلا أيسره [2] أجزأه تمام هذا الحد للقذفين، ولا يستأنف الضرب [3] ، وإن كان إنما بقي أيسر الحد السوطان والثلاثة، أتم هذا، واستؤنف للقذف الثاني حد آخر [4] . وكذلك إذا مضى منه [5] مثل [6] ذلك، أعني: السوطين والثلاثة- أنه يكون في حَيِّز اللغو يبني عليه.
وقال أشهب: العشرة أسواط قليل، وإذا ضرب الحد لقذفه رجلًا، ثم قذفه ثانية بغير الذي جلد له [7] حد له [8] ثانية [9] .
واختلف إذا قذفه بما حد فيه فقال محمد: إذا قال له بعد الضرب صدقت عليك أو ما كذبت عليك [10] يجلد ثمانين؛ لأنه قذف مؤتنف [11] ، وقيل: لا
(1) انظر: المدونة: 4/ 512.
(2) في (ق 6) : (اليسير) .
(3) قوله: (الضرب) زيادة من (ق 6)
(4) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 382.
(5) في (ف) و (ق 6) و (ق 11) : (عنه) .
(6) قوله: (مثل) ساقط من (ق 6) .
(7) قوله: (رجلًا ثم قذفه ثانية بغير الذي جلد له) يقابله في (ق 7) : (ثانية بغير الشتم الذي حد له) .
(8) قوله: (له) زيادة من (ف) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 382.
(10) قوله: (عليك) زيادة من (ف) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 343.