فهرس الكتاب

الصفحة 3235 من 6502

وقد منع سحنون فسخ الكتابة في غيرها إذا لم يعجل العتق؛ لأن فيه شبهة الدين، فكذلك بيع الطعام [1] .

وأرى أن يجوز ذلك من العبد وغيره إذا كانت الكتابة على قدر الخراج؛ لأنها غلة، وإن كانت أكثر بالشيء البين، أو كانت إنما ينالها بما يستعين من الناس ألا يجوز بيعه؛ لأنه يصير ثمنًا للرقبة.

وقال مالك في النصراني يبتاع الطعام من نصراني: لا أحب للمسلم أن يشتريه منه قبل قبضه [2] .

فلم يره محرمًا؛ لأنهم غير مخاطبين بفروع الإسلام، والحديث متوجه لمن كان مسلما بقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ" [3] ، وسواء كان اشتراه النصراني من نصراني أو مسلم، فإن كان المسلم هو المشتري لم يجز أن يبيعه من نصراني قبل قبضه قولًا واحدًا.

قال ابن القاسم: ولا يواعد أحدًا في بيع الطعام قبل قبضه، ولا يبيع طعامًا ينوي أنه يقضيه من طعام اشتراه، بعينه كان، أو بغير عينه [4] . والمواعدة

(1) انظر: المدونة: 3/ 132. بلفظ: قال سحنون: وإنما يجوز إذا تعجل المكاتب عتق نفسه.

(2) انظر: المدونة: 3/ 138.

(3) سبق تخريجه في أول كتاب السلم الثالث، ص: 3062.

(4) انظر: المدونة: 3/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت