وضيعة [1] ؛ لأنه بمنزلة من أودع لعذر.
ويجوز لأحد المتفاوضين أن يقارض وأن يبضع من غير مطالعة لصاحبه إذا كان المال واسعًا يحتاج [2] فيه إلى مثل ذلك، فإن لم يكن فيه فضل عنهما لم يخرجه عن [3] نظره إلا برضا شريكه، أو يكون ذلك في شيء بار عليهما وبلغه عن بلد نفاق ولا يجد إلى [4] السفر به سبيلا [5] أو يبلغه عن سلع صلاح ببلد فيبعث ما يشبه أن يبعث به من مثل ما بأيديهما، ومثل هذا يعرف عند النزول.
واختلف إذا أخذ قراضًا فربح، فقال ابن القاسم: الربح له وحده. وقال أشهب: بينهما، قال: وإن أجر نفسه أو تسلف مالًا فربح كان بينهما [6] .
قال ابن حبيب: لأنهما إنما سميا متفاوضين لتفويض كل واحد منهما في النظر والطلب فيما يجرُّ إليهما من منفعة [7] .
وقال أصبغ: الربح له خاصة وللآخر أجرة ما عمل في غيبته إذا حلف أنه لم يعمل على التطوع [8] .
(1) في (ف) : (ضيعة) .
(2) في (ر) : (محتاجا) .
(3) قوله: (عن) في (ر) : (من) .
(4) قوله: (إلى) في (ر) : (عن) .
(5) قوله: (سبيلا) ساقط من (ت) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 326.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 327.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 326.