قال ابن القاسم: ويحلف [1] اليهودي والنصراني بالله في كنائسهم حيث يعظمون منها [2] ، ولا يحلف اليهودي بالله [3] الذي أنزل التوراة على موسى، ولا النصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى. ويحلف بالله فقط. قيل: له أيحلف المجوسي في بيت ناره؟ قال: يحلف حيث يعظم [4] . يريد بيت ناره وغيره. وقال أبو إسحاق بن شعبان: وروى الواقدي عن مالك أنه قال: يحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى، والنصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى. قال: ومن الكفار من لا يحلف بما يحلف به المسلم؛ لأنه ينكر ما يقر به أهل التوحيد، ويحتج بأن ليس عليه الخروج عن دينه ليمين وجبت عليه، قال: فيحتاط حتى يقول ما لا يخرج به عن الشهادة بالحق، ولا يحلف بكفره. وقال محمد: في مجوسية أسلم زوجها فلاعنت، فقالت: أقول والنار ولا أحلف بالله، فقال: لا تحلف إلا بالله. وأرى يمين اليهودي والنصراني على ما روى الواقدي عن مالك حسن؛ لأنه إذا حلف بذلك حلف بحق وفيه تغليظ، ويزاد في يمين اليهودي: الذي لا إله إلا هو؛ لأنهم يوحدون، وفي يمين المجوسي بالله إن طاع بذلك حسن، من باب اليمين بالحق، ولا يؤدي ذلك [5] إلى استخراج الحق منه، ويرهب [6] اليمين بغير ذلك مما
(1) في (ف) : (ولا يحلف) .
(2) في (ت) : (بالله) .
(3) قوله: (في كنائسهم حيث يعظمون منها، ولا يحلف اليهودي بالله) ساقط من (ف) .
(4) انظر: المدونة: 4/ 56.
(5) قوله: (ذلك) ساقط من (ر) .
(6) في (ت) : (وتذهب) .