فهرس الكتاب

الصفحة 4890 من 6502

لشريكه الذي لم يقتض والباقي في الذمة بينهما، وإذا كان ذلك وجب أن يرجعا جميعًا في الذمة على أصل الشركة.

وأما قوله: إنه يرجع الذي لم يقتض فيكون هو المقتضي وحده، فلأن المقتضي الأول يقول: أنا قد تكلفت الاقتضاء في النصف، وأنت قد أخذت نصف ما في يدي ولم تكن تصل إلى ذلك إلا بكلفة ومشقة، وإذا كان ذلك وجب أن ترجع أنت وتقتضي ذلك [1] .

وقد اختلف في هذا الأصل فيمن تعدى على مال إنسان فعمل فيه عملًا ليس له عين قائمة، مثل: أن يخيط له ثوبًا، أو يسقي له حائطًا، أو ما أشبه ذلك [2] مما لم يكن يستغني عن فعله، هل يكون له عنه [3] عوض، أم لا؟ فإذا قلتَ: لا عوض في ذلك، رجعا جميعًا. وعلى [4] القول الآخر: يقتضي الشريك الآخر ما بقي له في الذمة، فيكون قد عوضه على اقتضائه ولم يجعل على الثاني أجرة؛ لأنه لم يكن مما يدفع فيه أجرة.

ولو أفلس الشريك الثاني لكان من اقتضى أحق بنصيبه الذي يستحقه من غرمائه؛ لأن حقه معلق بذلك الدين. فإن نوى ما على الغريم، لم يكن له شيء. وإذا كان حقه معلقًا بعين ذلك الدين، لم يدخل معه الغرماء. وإذا اقتضى بعض

(1) قوله: (ذلك) ساقط من (ر) .

(2) قوله: (أو ما أشبه ذلك) ساقط من (ت) .

(3) قوله: (عنه) ساقط من (ر) .

(4) في (ر) : (وعد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت