إلى الحج فلما خرج رأى من كَرِيِّه ما لا يحب: ففسخ ذلك واسع [1] . قال ابن القاسم: وإن لم يتغير عليه شيء فلا أحب فسخه، ويدخله بيع وسلف.
فصل [فى مسائل ممنوعة في بيوع الآجال وأخرى محلّ خلاف]
بيوع الآجال تمنع إذا تضمنت سلفًا بزيادة، أو ما كان في معناه من دفع قليل ليرجع إليه كثير، واختلف إذا عريَ من الزيادة في أربع مسائل:
في الصرف المستأخر، والمراطلة، والمبادله المستأخرة، وأسلفني وأسلفك.
وأما المبادلة، فقال ابن القاسم فيمن باع ثوبًا بمائة محمدية إلى شهر ثم اشتراه بمائة يزيدية إلى ذلك الأجل: لا خير فيه، فكأنه باعه محمدية بيزيدية إلى أجل [2] . وقال ابن القاسم وعبد الملك في المجموعة فيمن باع سلعة بمائة دينار [3] قائمة إلى شهر ثم ابتاعها منه [4] بمائة مثقال إلى ذلك الأجل أو أبعد منه: فلا بأس به، ولا يتهم أحد على مثل ذلك، وأما عين [5] بمائة مثقال [6] نقْدًا فلا خير فيه، وإن كان إلى شهر فلا بأس به [7] . فعلى هذا يجوز إذا باع
(1) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 99.
(2) انظر: المدونة 3/ 34. ولفظه فيها (قلت: أرأيت إن أقرضت رجلًا دراهم محمدية مجموعة فلما حل الأجل قضاني في يزيدية مجموعة أكثر من وزنها أيجوز هذا أم لا؟ قال: لا يجوز هذا لأن هذا إنما أخذ فضل عيون المحمدية على اليزيدية في زيادة وزن اليزيدية فلا يجوز هذا) .
(3) قوله: (دينار) ساقط من (ف) .
(4) قوله: (منه) ساقط من (ت) .
(5) قوله: (عن) ساقط من (ف) .
(6) قوله: (بمائة مثقال) يقابله في (ف) : (بثمانية مثاقيل) .
(7) قوله: (وإن كان بلى شهر فلا بأس به) ساقط من (ت) . وانظر: النوادر والزيادات: 6/ 105.