فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 6502

ورد القرآن بإباحة السعي بين الصفا والمروة؛ لقول الله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} . وتضمنمت الآية الندب لقوله تعالى: {مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} . وجاءت السنة في إثباته، قالت عائشة:"سَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ ذَلِكَ" [1] ، وثبت الأمر به، فقال ابن عمر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ؛ فَلْيَطُفْ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَتَحَلَّلْ، ثُمَّ لْيُهِلَّ بِالحَجِّ. . ."الحديث، وقد أخرج هذين الحديثين البخاري ومسلم [2] ، وقد تضمن هذا الحديث وجهين:

الأمر به، وأنه على حكم الإحرام. وقد اختلف في وجوبه، فذهب مالك وأصحابه إلى أنه واجب في الحج والعمرة، وعلى من تركه حتى رجع إلى بلده الرجوع ليأتي به [3] .

ومن أصاب أهله بعد الطواف وقبل السعي؛ كان قد أفسد، وعليه القضاء. وإن فعل ذلك في حج، ولم يكن طاف للقدوم، ثم طاف للإفاضة،

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 592، في باب وجوب الصفا والمروة وجعل من شعائر الله، من كتاب الحج في صحيحه، برقم (1561) ، ومسلم: 2/ 928، في باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به، من كتاب الحج، برقم (1277) .

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 607، في باب من ساق البدن معه، من كتاب الحج في صحيحه، برقم (1606) ، ومسلم: 2/ 901، في باب وجوب الدم على المتمتع وأنه إذا عدمه لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، من كتاب الحج، برقم (1227) .

(3) انظر: المدونة: 1/ 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت