وأما الأمة فيستحسن أن يقال الفراق بطلاق مراعاة للخلاف، ولقول أشهب إنه يصح أن تبقى زوجة.
واختلف في النفقة إذا أسلمت بعد البناء، ولم يسلم هو، ففي"العتبية"، وفي"كتاب محمد"قولان: وجوب النفقة [1] ، وسقوطها [2] .
وقال محمد: لها النفقة؛ لأن بنفس إسلامه رجعت [3] .
وأن لا نفقة أحسن؛ لأن الزوج يقول: أنا على ديني لا أنتقل عنه، وهي فعلت ما حال بيني وبين ما يوجب لها النفقة.
وكذلك إن أسلم هو، ولم تسلم هي -وهي مجوسية- فلا نفقة لها؛ لأن الامتناع منها.
واختلف في العدة، فقال مالك، وابن القاسم: إذا أسلمت الزوجة [4] وحدها تستبرئ بثلاث حيض [5] .
وقال ابن القاسم في"العتبية"في النصرانية يطلقها النصراني، فتحيض
(1) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 462.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 432.
(3) في (ب) : (لأن نفس إسلامه رجعة) . انظر: النوادر والزيادات: 5/ 51، وعبارته:"قال محمد. . . قال: والنصرانية تسلم تحت النصراني فعليه النفقة في العدة، كانت حاملا أو غير حامل؛ لأنه أحق بها في العدة لو أسلم كالرجعة. . . قال محمد في النصراني تسلم زوجته فلا نفقة لها عندنا". اهـ
(4) قوله: (الزوجة) ساقط من (ب) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 8.