بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلي الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
ذكر الله -عز وجل- الخمرَ في أربعة مواضع من كتابه:
بالإباحة، وبما يتضمَّن الكراهيةَ، والتحريمَ في وقتٍ دون وقتٍ، وبالتحريم جملةً من غير تخصيص لوقت.
فالأول: قوله سبحانه: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ. . .} ، ثم قال تعالى [1] {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} [النحل: 66، 67] .
والثاني: قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [البقرة: 219] .
والثالث: قوله: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43] .
والرابع: قوله -عز وجل-: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة: 90] الآيتين [2] .
فتضمّنت الآية الأولى [3] الإباحة لوجوه:
أحدها: أنَّ القصد بها وبما قبلها من قوله سبحانه: وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ
(1) قوله: (ثم قال تعالى) زيادة من (ق 6) .
(2) قوله: (الآيتين) ساقط من (ق 6) .
(3) قوله: (الأولى) ساقط من (ق 6) .