وقال مالك فيمن تزوج على تسمية صداق ثم طلق قبل البناء: فلها نصف تلك التسمية، وكذلك إن تزوجت على تفويض وهي مولى عليها، ففرض الزوج صداق المثل، لزمها ولا مقال لها ولا للولي. وإن فرض أقل فَرَضِيَ الوصي [1] والزوجة به [2] - جاز. وإن رضي أحدهما به دون الآخر- لم يلزم، هذا ظاهر قوله [3] .
وأرى أن يمضي إذا رضي الوصي وحده؛ لأن النظر في المال وما يراه سدادًا [4] إليه، والرضا [5] بالتزويج وبالزوج إليها. فإذا رضيت بذلك الرجل، كان النظر في المال إلى الوصي، ولو لم يتقدم عَقْدٌ، فَرَضِيَ الوصي بصداق المثل، وقالت: لا أرضى- كان ذلك لها؛ لأن لها ألا تتزوج جملة، وإن بذل أضعاف صداقها فلها ألا تتزوج، وكذلك إذا قالت: لا أتزوجه إلا بكذا، بمثل [6] صداقها، بخلاف التفويض؛ لأنها رضيت بالزوج وتزوجته، ولا ميزة [7] عندها فيما هو سداد [8] لها في المال، إلا أن تقول [9] : علمت أن التفويض يوجب
(1) في (ح) : (الولي) .
(2) قوله: (به) ساقط من (ش 1) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 86، 163، والنوادر والزيادات: 4/ 453.
(4) في (ب) : (صلاحًا) .
(5) في (ب) و (ت) : (وبالرضا) .
(6) في (ت) : (بمثلي) ، وفي (ح) : (لمثل) .
(7) في (ح) : (ولا ميز) .
(8) في (ت) : (سواء) .
(9) في (ح) : (يقول) .