فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 6502

ولمن صلى فذًّا أن يعيد تلك الصلاة في جماعة، وذلك في أربع صلوات: الصبح، والظهر، والعصر، والعشاء إذا لم يوتر، واختلف في المغرب وفي العشاء إذا أوتر، فقال مالك: لا يعيد المغرب، وأن أقيمت الصلاة وهو في المسجد فليخرج [1] .

وقال المغيرة: يعيدها. وقال مالك في العتبية: لا يعيد العشاء إذا أوتر [2] .

وقال سحنون في المجموعة: فإن أعادها أعاد الوتر، وقال يحيى بن عمر: لا يعيد الوتر [3] .

وعلى قول المغيرة: يعيد العشاء ابتداءً وإن كان قد أوتر.

فمن منع إعادة المغرب قال: لأن الآخرة نافلة ولا يتنفل بثلاث.

وقال ابن القاسم: إن أعادها أضاف إليها رابعة لينصرف على شفع [4] .

يريد: إذا أعادها بنية النفل، ولو نوى رفض الأولى لتكون هذه فرضه- لم يشفعها؛ لأن الاحتياط لفرضه أولى، فيخرج من الخلاف أن هذه تعود فرضه.

وقال أشهب في مدونته: إن صلى ركعتين وسلم رأيت ذلك واسعًا.

وأرى إن أعاد العشاء بنية النفل لم يعد الوتر، وإن أعادها بنية الفرض أعاد الوتر.

(1) انظر: المدونة: 1/ 179.

(2) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 382.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 326.

(4) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت