يرفعه، وفي البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"هَصرَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ" [1] وإذا رفع منه اعتدل قائمًا، وإذا سجد مكّن جبهته وأنفه من الأرض.
وقال محمد بن مسلمة: أستحب أن يضع يديه حذو أذنيه. وهذا أحسن، وفي مسلم:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ" [2] .
ويستحب ألا يضع ذراعيه بالأرض، قال مالك: إلا فيما طال من السجود من النوافل، ويجافي ضبعيه ويفرجهما تفريجًا متقاربًا، ويرفع بطنه عن فخذيه، وإذا رفع من السجدة اطمأن جالسًا [3] .
السجود على الأنف والجبهة جميعًا لا يقتصر على أحدهما دون الآخر؛
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: الجَبْهَةِ -وَأَشَارَ إِلَى الأَنْفِ- وَاليَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ"أخرجه البخاري ومسلم [4] .
واختلف إذا اقتصر على أحدهما على ثلاثة أقوال؛ فقال ابن القاسم: إن
(1) أخرجه البخاري: 1/ 284، في باب سنة الجلوس في التشهد، من كتاب صفة الصلاة برقم (794) .
(2) أخرجه مسلم: 1/ 301، في باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيره الإحرام تحت صدره فوق سرته ووضعهما في السجود على الأرض حذو منكبيه، من كتاب الصلاة، برقم (401) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 169.
(4) متفق عليه البخاري: 1/ 280، في باب السجود على الأنف، من كتاب صفة الصلاة، برقم (779) ، ومسلم: 1/ 354، في باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة، من كتاب الصلاة، برقم (490) .