وعلى هذا ينبغي أن يكون الجواب على مذهب ابن كنانة وابن الماجشون؛ لأن الحكم عندهم المتابعة وإن لم ينوها [1] .
وإن نذر سنة بعينها صام منها ما كان يصام، وأفطر الأيام المنهي عنها، ولا قضاء عليه عن رمضان [2] .
واختلف في القضاء عن الأيام المنهي عنها [3] ، فإن قال: لله علي أن أصوم هذه السنة، فإن سماها فقال: سنة سبعين أو ثمانين أو ما أشبه ذلك صام ما بقي منها قلّ أو كثر، ولا قضاء عليه عن الماضي، فإن قال: هذه السنة ولم يزد، فالقياس أن لا شيء عليه إلا صيام ما بقي منها كالأول.
وقال مالك في"العتبية"فيمن حلف وهو في نصف سنة: إن فعل كذا وكذا ليصومن [4] هذه السنة، قال: إن نوى باقيها فذلك له، وإن لم ينو شيئًا ائتنف من يوم حلف اثني عشر شهرًا [5] .
وفي هذا نظر؛ لأن قوله: هذه السنة، يقتضي التعريف، وهو بمنزلة من قال: لله عليَّ أن أصلي هذا اليوم، فليس عليه إلا صلاة ما بقي منه، وإن قال
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 266.
(2) انظر: المدونة: 1/ 281.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 65.
(4) قوله: (ليصومن) ساقط من (س) .
(5) انظر: البيان والتحصيل: 6/ 72، قال فيه: (وسُئل عمَّن قال في النصف من السنة: امرأتي طالق البتة إن فعلت كذا وكذا هذه السنة، فقال: إن كان نوى ما بَقِيَ من السَّنَةِ فذلك لَهُ، وإن لم يكن نوى شيئًا فليستقبل من يومَ حلف اثني عشر شهرًا) .