واختلف فيمن لم يجد ماءً ولا وجد للصعيد سبيلًا على أربعة أقوال [1] :
فذهب مالك وابن نافع إلى أنه غير مخاطب بالصلاة في الوقت ولا بالقضاء بعد الوقت [2] .
وقال أشهب: يصلي ولا يقضي.
وقال ابن القاسم: يصلي ويقضي، وإن ذهب الوقت.
وقال أصبغ: لا يصلي ويقضي.
وروى معن بن عيسى عن مالك في"كتاب ابن سحنون"في أسارى ربطهم العدو ليالي ثم خلى عنهم [3] قال: لا يصلون ما مضى [4] .
قال سحنون: وكان ابن نافع لا يرى على الذين ينهدم عليهم الحائط [5] الصلاة بعد زوال الوقت [6] .
وقال مالك في"المدونة": يقضون ما فاتهم لأن معهم عقولهم [7] .
وهذا خلاف ما روى عنه معن، إلا أنه لم يذكر ما أوجب القضاء لأنه كان
(1) انظر: الإشراف: 1/ 169.
(2) قوله: (الوقت) ساقط من (س) .
(3) قوله: (خلى عنهم) يقابله في (ر) : (حل عنهم وثائقهم) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 152، 253.
(5) في (س) : (البيت) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 253.
(7) انظر: المدونة: 1/ 184.