قال الشيخ -رحمه الله-: ولو دخل رجل على السارق فباعه ثوبًا فخرج به المشتري ولم يعلم أنه سارق، لم يقطع واحد منهما.
وقال ابن القاسم في العتبية: إذا أخذ السارق في البيت وقد اتزر بإزار، ثم انفلت به وهو عليه، فلا قطع عليه، علم به أهل البيت أو لم يعلموا.
وقال محمد: إذا رأى رجل السارق يسرق متاعه فتركه، وأتى بشاهدين ليعايناه يسرق فنظرا [1] إليه ورب المتاع معهما حتى خرج به [2] ولو أراد منعه لمنعه، فلا قطع عليه.
وقال أصبغ: يقطع. [3] ، وقال ابن كنانة في جماعة دخلوا حرزًا فأخرجوا سرقة ثم وجدت فزعموا أن أحدهم أخرجها وأقر بذلك: قطع وحده، وإن اختلفوا وأنكر كل واحد منهم أن يكون هو الذي أخرجها، لم يقطع واحد منهم، ويستظهر في ذلك باليمين. يريد [4] رجاء أن يقروا [5] إلا أن يكون فيهم من يراد ستره فلا يحلف.
يقطع [6] السارق إذا دخل الحرز وخرج بالمتاع، واختلف في ثمان مسائل:
إحداها: أن يقرب السرقة إلى النقب ويخرجها غيره ممن هو خارج عن
(1) في (ق 6) : (فنظر) .
(2) قوله: (حتى خرج به) ساقط من (ق 6) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 402.
(4) قوله: (يريد) ساقط من (ق 6) .
(5) في (ق 6) : (يقر) .
(6) في (ق 6) : (تقطع يد) .