فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 6502

اللبن عند مالك في حكم ما يدخر؛ لأنه يعمل منه ما يدخر: السمن والجبن وما أشبه ذلك، واللبن وما يؤول [1] عنه على وجوه: حليب، ومخيض، ومضروب، وزبد، وسمن، وجبن، وأقط، فبيع الحليب بالحليب، والزبد بالزبد، والسمن بالسمن، والجبن بالجبن، والأقط بالأقط متفاضلًا ممنوع قولًا واحدًا [2] .

واختلف في بيع الحليب بالحليب متماثلًا: فأجازه مالك في المدونة [3] ، وحكى عنه أَبو الفرج المنع، قال: لما بينهما من الزبد المجهول. فمنعه من وجه الغرر، لا من وجه المماثلة؛ لأن المماثلة موجودة.

وهذا يصح إذا كانوا يريدونه ليستخرج زبده، وإن كانوا لا يريدونه لذلك جاز.

والأول أصوب، ولو منع ذلك لاختلاف ما يراد منهما لما جاز بيع قمح بقمح، لاختلاف ريعهما، ويجوز بيع الزبد بالزبد والسمن بالسمن متماثلًا، وكذلك الجبن بالجبن إلا أن يكون اليابس بالطري.

ولا يجوز الحليب بالزبد ولا بالسمن ولا بالجبن ولا بالأقط، ولا يجوز بيع شيء من هذه بالآخر؛ لأن الادخار موجود والتفاضل ممنوع، والمماثلة معدومة لا يقدر عليها.

(1) في (ب) : (يزول) .

(2) انظر: المدونة: 3/ 148.

(3) انظر: المدونة: 3/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت