في موضعه أحسن.
وقال مالك فيمن رعف مع الإمام في الظهر بعدما صلى معه ركعة فخرج فغسل الدم عنه، ثم جاء وقد صلى الإمام ركعتين- إنه يتبع الإمام فيما يصلي ولا يصلي ما فاته به الإمام حتى يفرغ، فإذا فرغ قام فقضى صلاة الإمام وهو غائب عنه [1] .
فجعله قاضيًا، فيقرأ في الأولى بأم القرآن وسورة، وفي الثانية بأم القرآن وحدها.
وقد يجتمع في صلاة الراعف قضاء وبناء وذلك في ثلاث مسائل:
-وهو أن تفوته الأولى ويدرك الوسطيين ويرعف في الرابعة.
-أو يدرك الثانية ويرعف في باقي الصلاة
-أو يدرك الثالثة ويرعف في الرابعة.
فهو فيما سبقه به الإمام قاضٍ، وفيما رعف فيه بأن.
واختلف بأي ذلك يبتدئ، فقال ابن القاسم في كتاب محمد: يبني ثم يقضي [2] ، وقاله ابن حبيب. وقال سحنون: يبتدئ بالقضاء [3] .
فعلى القول الأول يقرأ فيما يبني بأم القرآن وحدها، وسواء كان الباقي [4] ركعة أو ركعتين؛ لأنه إنما يكون بانيًا في الثالثة والرابعة أو في واحدة منهما لا غيرهما.
(1) انظر: المدونة: 1/ 187.
(2) في (ب) و (س) : (يقوم) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 246.
(4) قوله: (الباقي) يقابله في (ش 2) : (البناء في) .