جاءوا بالبينة كان الولد منه، ولا حد عليه فيما قال؛ لأنه ما نفى ولدها، ولا قال: رأيتها تزني [1] ، وإنما قال: لا أعلم أني أصبتها، وقد تحمل المرأة ولا يبلغ ذلك منها [2] . انتهى قوله.
اللعان للرؤية يصح إذا لم يصب الزوج بعدها [3] ، قال مالك: وإن أصابها بعد ذلك حد وإن [4] لم يلاعن، وجعل ذلك إكذابًا منه لقوله [5] .
واختلف في نفي الحمل إذا لم يقم بنفيه عندما علم، فقال ابن القاسم: إذا رآه فسكت كان سكوته إقرارًا منه، قال: فإن رآه يومًا فسكت لم يكن له أن ينكره [6] .
وقال أبو الحسن ابن القصار: إن أَخَّرَ ذلك حتى وضعت، وقال: رجوت أن يكون ريحًا فأستريح منه؛ كان ذلك له إلا أن يجاوز ثلاثة أيام [7] بعد
(1) قوله: (تزني) ساقط من (ح) و (س) .
(2) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 385.
(3) انظر: المدونة: 2/ 360، بلفظ: (وجل رواة مالك على أن اللعان لا يكون إلا بأحد وجهين، إما برؤية لا مسيس بعدها. . .) .
(4) قوله: (إن) ساقط من (ب) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 345، بلفظ: قلت: أرأيت المتلاعن إذا أكذب نفسه بعد تمام اللعان أيحل له أن ينكحها في قول مالك؟ قال: لا تحل له أبدا ويضرب الحد ويلحق به الولد. قال مالك: السنة في المتلاعنين أنهما لا يتناكحان أبدا وإن كذب نفسه جلد الحد ولحق به الولد ولم ترجع إليه امرأته. وانظر: النوادر والزيادات: 5/ 333.
(6) انظر: المدونة: 2/ 356.
(7) انظر: عيون المجالس: 3/ 1339، 1340.