فهرس الكتاب

الصفحة 2717 من 6502

وإذا كانت الحضانة إلى امرأة ذات زوج فإنه لا يخلو الزوج من أربعة أوجه: إمَّا أن يكون من الولد وليًّا محرمًا، أو غير محرم، أو وصيًّا، أو أجنبيًّا، فإن كان أحد الأولياء لم يسقط حظها [1] في الحضانة، ويسقط مقال الأب والوصي وبقية الأولياء كان الولي مثل الزوج في القعود [2] أو أقرب.

وإن كان الزوج وصيًّا سقط مقال بقية الأوصياء والأولياء وإلى هذا ذهب ابن القاسم في كتاب محمد [3] ، وهو الذي يقتضيه قوله في المدونة إذا كان الزوج جد الصبيان [4] ، فإن تزوجت الأم العمَّ، فأراد العم الآخر أخذه قيل له: كونه مع عمه وأمه أولى من عمِّ زوجته أجنبية، وإن كانت الحضانة إلى الخالة وزوجها عم الولد، فأراد الأب أخذه، قيل له: كونه مع خالته وعمه أحسن له من كونه عندك وزوجتك أجنبية، والمعروف منها الجفاء وقلة العطف عليه، والغالب من الأب أنه يكله إليها.

فإن تزوجت الأم ابن عم الصبية لم ينزع منها؛ لأن الوليَّ تقع الحرمة بينه وبين الصبية بنفس دخوله بالأم، فاجتمع فيه الولاية والتحريم، وإن كانت الحضانة إلى الخالة، وزوجها ابن عم الصبية، انتزعت إذا كانت الحضانة [5] بعدها إلى خالة أو أخت غير ذات زوج، أو إلى وليٍّ محرم، كالأب والجدِّ والعم.

(1) في (ب) : (حقها) .

(2) في (ث) : (العقود) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 62.

(4) انظر: المدونة: 2/ 260.

(5) قوله: (الحضانة) سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت