وإذا ندَّ [1] صيد لرجل [2] ، فأخذه آخر: فإن كان تَأَنَّسَ عند الأوَّل، وأخذه الثَّاني قبل أن يتوحَّش كان للأوَّل قولًا واحدًا.
واختلف إذا كان أخذ الثَّاني له [3] بعد أن توحَّش، أو كان ندوده من الأوَّل قبل أن يتأنَّس على ثلاثة أقوال:
فقال مالك مرةً: هو للآخر، وبه أخذ ابن القاسم [4] .
وقال مرةً: إذا نَدَّ بعد أن تأنَّس كان للأوَّل، وإن كان أخذ الآخر له [5] بعد أن توحَّش، وإن نَدَّ قبل أن يتأنَّس عند الأوَّل كان للثَّاني. وبه قال ابن الماجشون [6] .
وقال محمد بن عبد الحكم: هو للأوَّل، وإن لم يتأنَّس عند الأول لا يزول ملكه عنه، وإن أقام عشرين سنةً [7] . وهو أبين؛ لأنَّ الأوَّلَ قد تقرَّر [8] ملكه عليه بنفس أخذه، وانفلاته لا يزيل ملكَه، بمنزلة لو غصب منه، أو
(1) ندّ: على زنة شدّ- أي صار شريدًا، ندّ الثور إذا استوحش: انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص: 48.
(2) في (ح) : (لصاحبه) .
(3) قوله: (له) ساقط من (ت) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 541، والنوادر والزيادات: 4/ 354
(5) قوله: (له) ساقط من (م) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 355.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 352.
(8) في (ت) : (بقي) .