فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ" [1] ."
والوليمة عند العرب: طعام العرس، وطعام الختان: إعذار. وطعام القادم من سفره: النقيعة. وطعام النفساء: الخُرسُ، وكل طعام صنع لدعوة فهو [2] مَأْدُبَة. وأما قوله: إذا أتى وهو مفطر لا يطعم، فالذي في الحديث أن يطعم. قال - صلى الله عليه وسلم:"فَلْيَأْتِ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا، فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ" [3] . ولو جعل ذلك على صفة المدعو كان حسنًا. فأما الرجل الجليل فلا بأس ألا يطعم؛ لأن المراد منه [4] أن يتشرف بمجيئه. وإن لم يكن بتلك المنزلة، وكان ممن يرغب في أكله، ويحدث الوحشة في النفوس إن لم يفعل- فاتباع الحديث أولى.
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن نكاح السر [5] ، واختلف في صفته. فقيل: هو ما أمر الشهود بكتمانه، وإن كثروا، فإن قيل لهم: اكتموه يومين، أو ثلاثة أو اكتموه في منزل الذي نكح، وأظهروه في غيره، أو أظهروه في منزله [6] واكتموه في غيره، أو اكتموه من امرأة له أخرى - فهو نكاح سر. وقيل: هو ما عقد بغير
(1) انظر: الحديث السابق.
(2) قوله: (فهو) ساقط من (ب) .
(3) أخرجه مسلم: 2/ 1054، من كتاب النكاح، في باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، برقم (1431) .
(4) قوله: (منه) زيادة من (ب) .
(5) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: 7/ 68، برقم (6874) ، ولفظه: (عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح السر) .
(6) في (ب) : (غير منزله) .