باب في الوقت الذي يضمن [1] فيه الصانع إذا ادعى الضياع، أو تعدى على ما استصنع فيه قبل العمل أو بعده أو [2] فلس أو وهب أو باع
وإذا ادَّعى الصانعُ تلفَ الثوب قبْل أن يصنعه، واختلفت قيمته يومَ قبضِهِ عن قيمته يومَ قُيِّم عليه، فإن قال: هلك يوم قبضته- غَرِمَ قيمته يومئذٍ، وإن قال: هلك الآن، وكانت قيمتُهُ اليومَ أقلَّ ضَمِنَ قيمتَه يومَ قبضه؛ لأن الدافعَ يكذبه، ويختلف إذا صدَّقه أو قامت البينةُ أنَّه رُئِيَ عنده بالأمس وقال: ضاعَ اليومَ، فقول ابن القاسم: الجواب كالأول، والقيمة يوم القبض [3] . وقيل في [4] الرهن: القيمة فيه لآخر يوم رُئي عنده. فعلى هذا يكون [5] في الصانع القيمة لآخر يوم [6] رئي عنده.
واختلف في الخياط يقطع الثوب، ثم يغيب عليه بعد قطعه، فقال في كتاب محمد: عليه قيمته صحيحًا قبل قطعه، ولو كانت شقة فقطع منها ثوبين، ثم ادعى ضياع أحدهما كان عليه قيمة [7] نصف الشقة صحيحة [8] لا قيمة نصف صحيح [9] . وقال ابن القاسم في مختصر ما ليس في المختصر: يغرم قيمته
(1) قوله: (يضمن) ساقط من (ر) .
(2) قوله: (أو) ساقط من (ت) .
(3) انظر: المد ونة: 3/ 399.
(4) قوله: (في) ساقط من (ت) .
(5) في (ر) : (تكون) .
(6) في (ت) : (وقت) .
(7) قوله: (قيمة) ساقط من (ر) .
(8) في (ر) : (صحيحا) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 70.