لا يخلو رضاع الأم ولدها من خمسة أقسام: إما أن تكون هي زوجة لأب الصبي [1] ، أو في عدة من طلاق رجعي، أو بائن، أو في عدة وفاة، أو في غير عدة. فإن كانت زوجة كان عليها رضاعه بغير عوض، لقول الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} قال: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ} [البقرة: 233] . فعلم أن ذلك مع بقاء الزوجية؛ لأن الرضاع مع عدم الزوجية لا يستحق له رزق ولا كسوة [2] . وكذلك إن كانت في عدة من طلاق رجعي، لا أجر لها -كالتي لم تطلق [3] - لأن لها النفقة والكسوة كالزوجة، وإن كانت في غير عدة، أو في عدة من طلاق [4] بائن أو وفاة، كان لها الأجر لأنها لا نفقة لها ولا كسوة [5] [6] .
(1) قوله: (إما أن تكون هي زوجة لأب الصبي) في (ب) : (إما أن يكون وهي زوجة في عصمة أب الصبي) .
(2) قوله: (يستحق له رزق ولا كسوة) في (ح) و (س) : (تستحق له رزقا ولا كسوة) .
(3) قوله: (كالتي لم تطلق) ساقط من (ح) و (س) و (ش 1) .
(4) قوله: (من طلاق) ساقط من (ش 1) .
(5) قوله: (لأنها لا نفقة لها ولا كسوة) ساقط من (ش 1) .
(6) قوله: (كان لها الأجر لأنها لا نفقة لها ولا كسوة) ساقط من (ح) و (س) .