فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 6502

فصل في الخلاف في أفضلية المشي راكبًا أو ماشيًا للحج

واختلف في الحج راكبًا أو ماشيًا أَيُّ ذلك أفضل؟

فاحتج من قال راكبًا أفضل: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج راكبًا [1] . وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: وددت أني حججت ماشيًا [2] . وحج حسين بن علي - رضي الله عنهما - وابن جريج والثوري ماشيًا [3] .

وأرى المشي أفضل لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ"أخرجه البخاري [4] فدخل في ذلك المشي إلى الحج والمساجد والغزو؛ لأن كل ذلك من سبل الله. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج إلى جنازة ماشيًا، ورجع راكبًا [5] . وفي الترمذي قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: من السنة أن

(1) أخرجه البخاري: 2/ 552، في باب الحج على الرحل، من كتاب الحج في صحيحه، برقم (1445) ، بلفظ: (حج أنس على رحل ولم يكن شحيحا وحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حج على رحل وكانت زاملته) .

(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 134، تفسير قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحج: 27] .

(3) انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، للعلامة بدر الدين العيني: 9/ 130، ونصه (عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أن إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام حجا ماشيين وحج الحسن بن علي - رضي الله عنهما - خمسة وعشرين حجة ماشيا وأن النجائب لتقاد بين يديه وفعله ابن جريج والثوري) .

(4) أخرجه البخاري: 3/ 1035، في باب من اغبرت قدماه في سبيل الله، من كتاب الجهاد والسير، برقم (2656) .

(5) حسن صحيح، أخرجه أبو داود: 3/ 178، في باب الركوب في الجنازة، من كتاب الجنائز، برقم (3179) من حديث ثوبان بلفظ:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِدَابَّةٍ وَهُوَ معَ ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت