باب فيمن باع عبدًا بطعام موصوف أو أسلمه في طعام، وفي تأخير رأس مال السَّلَم، ومن أَسْلَم [1] بغير المكيال المعروف
وقال ابن القاسم في من اشترى دابة أو بعيرًا بطعام موصوف ولم يضرب أجلًا: أنه حرام [2] .
قال الشيخ -رحمه الله-: أما إذا قال: أشتري منك هذه الدابة أو أبيعها منك بطعام على صفة كذا، فهو جائز، وهو بخلاف قوله: أسلمها إليك، فإنه فاسد؛ لأن محمول السَّلَم على الأجل.
وإذا قال: أبيعكها ولم يقل: أسلم، كان على الأصل في البياعات أنها على النقود، فيقبض البعير ويسلم الثمن نقْدًا، إلا على قول [3] من منع أن يكون الموصوف على الحلول.
وقال مالك في من أسلم مائة دينار في مائة إردب طعامًا فنقد خمسين وأجَّلَه بخمسين: إن جميع السَّلَم فاسد [4] .
وقال ابن القاسم في من أسلم في طعام ولم يضرب لرأس المال أجلًا،
(1) في (ب) : (اشترى) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 87.
(3) قوله: (قول) ساقط من (ت) و (ب) .
(4) انظر: المدونة: 3/ 87، وعبارته (قلت: أرأيت إن أسلمت إلى رجل في مائة إردب تمر مائة دينار خمسين أعطيتها إياه وخمسين أجلني بها؟ قال: وقال مالك: لا يجوز هذا وينتقض جميع السلم) .