ويعزل الوصي إذا اطلع منه على خيانةٍ، وهو في العزل على وجهين: فإن كان لبلهٍ [1] أو لقلة ضبط أو تفريط، نزعت منه، وإن كان لكثرة المال أو لكثرة المستغل قوي بآخر ولم ينزع منه، وإن كانت الوصية إلى زوجته فتزوجت لم تنزع الوصية [2] بنفس التزويج، وكشف عن حالها وحال الزوج معها والمال والأيتام؛ لأن الغالب من الزوج أنه يغلب الزوجة على ما في يديها. قال مالك: فإن عزلت الولد في بيت وأقامت لهم ما يصلحهم كانت أولى بهم، فإن أبت نزعوا منها [3] . قال: ولو قال الميت: إن تزوجت [4] فانتزعوهم منها، فتزوجت لم ينزعوا عن وصيتها. قال محمد: لأن الميت لم يقل: إن تزوجت فلا وصية لها، وإنما قال: انتزعوهم، وهي وصية على حالها فتكلم في أمر الولد إن كانوا في حفظ تركوا، وإن أضاعتهم نزعوا.
قال ابن القاسم: وأما المال فإن كان يسيرًا وهي على اليسر في حالها لم يؤخذ منها، وإن كان له بال وهي مقلة وخيف ناحيتها أخذ منها، وقال أصبغ: وهي على الوصية على كل حال إلا أن تكون مأمونة بارزة والأمن على المال عندها في تزويجها في الحزم والدين والستر فيقر في يدها [5] . يريد:
(1) في (ف) : (لبلد) .
(2) في (ف) و (ق 6) : (للزوجة لم تعزل) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 282.
(4) قوله: (إن تزوجت) ساقط من (ق 6) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 282.