باب في من استأجر مسيل [1] ماء أو اشتراه أو أستأجر رحى ماء فانقطع الماء أو قلَّ العمل لشدة أو لقطع طريق، وكيف [2] إن اختلفا في مدة انقطاعه؟ [3]
ولا بأس أن يستأجر الرجل مسيلًا لجري [4] الماء إلى داره السنة والسنين الكثيرة أو للأبد. وإن أراد الآخر أن يشتري ماء دار [5] جاره السنة والسنتين [6] لم يجز؛ لأنه لا يدري أيقل أو يكثر. وإن كان السنين الكثيرة أو للأبد جاز؛ لأن الكثير [7] يحمل بعضه بعضًا.
وقال مالك: لا بأس بإجارة رحى الماء إذا كانت لرجل قد نصبها أو استأجر أرضًا على نهر لينصب هو عليها رحى فإن انقطع الماء ولم ترج [8] عودته، أو كان يرجى بعد بُعد كان له أن يفاسخه الإجارة، وإن كان يرجى عودته عن قرب لم [9] يفسخ [10] .
واختلف إذا فاسخه وهو يرى [11] أنه لا يعود عن قرب فعاد [12] ، هل يمضي الفسخ كحكم مضى، أو ترجع الإجارة على حالها؟ وأن [13] تعود
(1) قوله: (مسيل) ساقط من (ت) .
(2) قوله: (وكيف) ساقط من (ت) .
(3) قوله: (وكيف إن اختلفا في مدة انقطاعه) يقابله في (ف) : (وإن انقطع في مدة القطاعة) .
(4) في (ت) و (ر) : (يجري) .
(5) قوله: (دار) زيادة من (ف) .
(6) في (ت) و (ر) : (والسنين) .
(7) قوله: (أو للأبد جاو؛ لأن الكثير) ساقط من (ف) .
(8) في (ت) و (ر) : (يرج) .
(9) قوله: (لم) ساقط من (ف) .
(10) انظر: المدونة: 3/ 425.
(11) في (ف) : (وهو لا يدري) .
(12) في (ف) : (فعاود) .
(13) في (ف) : (أو) .