باب في عيوب الرجال وإذا تبين أن أحد الزوجين عبد، أو أن الزوجة نصرانية، وإذا ظهر بكل واحد من الزوجين عيب [1] ، وإذا ادَّعى ذلكـ أحدهما على الآخر فأنكره، وكان مما يخفى
يُردُّ الزوج بالجنون والجذام وداء الفرج، واختلف في البرص.
فأما الجنون فيرد من قليله وكثيره، كان مطبقًا أو يغيب [2] رأس كل هلال ويسلم فيما بين ذلك، وكذلك إذا حدث بعد العقد وقبل الدخول.
واختلف إذا حدث بعد الدخول، فقال مالك: إن كان يعفيها من نفسه، ولا يرهقها بسوء، ولا تخاف منه في خلواته، فلا خيار لها [3] . وقال أشهب: إن لم تخف منه فلا خيار لها، وإن كان لا يفيق [4] ء يريد: إذا كان يحتاج إليها، وإلا فُرِّقَ بينهما؛ لأن في بقائها ضررًا عليها من غير منفعة له [5] .
وكذلك الجذام يُرَدُّ من قديمه و [6] قليله وكثيره. وقال ابن وهب في"العتبية":"إذا كان جذامًا لا شك فيه رُدَّ، وإن لم يكن فاحشًا، ولا مؤذيًا؛ لأنه لا يؤمن من زيادته. وإن شك فيه؛ لم يفرق بينهما [7] ، وكذلك إذا حدث بعد"
(1) قوله: (عيب) ساقط من (ب) .
(2) في (ب) : (يختنق) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 187.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 534.
(5) قوله: (له) ساقط من (ت) .
(6) قوله: (قديمه و) ساقط من (ب) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 534.