فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 6502

اختلفَ في صفة التَّعليم على أربعة أقوال:

فقال في الكتاب [1] في البازي والكلب: هو أن يفقه: إذا زجر انزجر، وإذا أشلي [2] أطاع [3] .

وقال أشهب في مدونته: هو الذي يفقه إشلاءه ويحضه ذلك على الصيد. وإذا زجرتَه: نهاه ذلك عنه، وما لا يفقه ذلك فليس بمعلم. وهذا نحو قول ابن القاسم: إن التعليم يصح بوجهين: الزجر والإشلاء [4] .

وقال ابن حبيب: تعليم الكلاب والفهود أن تدعوه فيجيب [5] ، وتشليه فينشلي، وتزجره فينزجر، وأما الطير فإنَّ تعليمها أن تجيب إذا دعيت، وتنشلي إذا أرسلت، وليس أن تنزجر [6] ؛ لأنه غير ممكن فيها، وهو قول ربيعة وابن الماجشون [7] .

وقال: وكان ابن القاسم يقول: تعليمها كتعليم الكلاب [8] . فحكي عن

(1) في (ر) : (المدونة) .

(2) من شلا، وهو الجلد، والإشلاء هو الدعاء، قال أَبو زيد أَشْلَيْت الكَلْبَ دَعَوْته. انظر: لسان العرب: 14/ 442.

(3) انظر: المدونة: 1/ 532.

(4) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 309.

(5) قوله: (تدعوه فيجيب) يقابله في (م) : (تدعوهم فيجيبوا) .

(6) زاد في هامش (ت) : (إذا انزجر) .

(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 342.

(8) انظر: المدونة: 1/ 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت