ابن القاسم أن التعليم يصح بثلاثة، وفرَّق هو بين الطَّير وغيرها.
وقال ابن القاسم في الكتاب [1] : إذا أدرك [2] كلبه أو بازيه فلم يستطع إزالته من الصيد حتَّى مات بنفسه- أنَّه يأكله [3] . فجعله في هذا السؤال معلمًا، وإن كان لا يطيعه في الزجر، وهذا خلاف ما تقدَّم له، وخلاف قول أشهب في قوله: إذا زجرته نهاه ذلك [4] . فأما مراعاة إجابته إذا دعي- فضعيف؛ لأن ذلك معنىً لا [5] يتعلَّق بالصَّيد، والوجه اعتبار ما يتعلق بالصَّيد لصاحبه لا لنفسه، وهو الإغراء به، والزجر عنه أقواها؛ لأنَّه دليل على أنَّ الأخذَ لصاحبه.
اختلفَ: هل من شرطه أن لا يأكَلَ؟
فقول مالك وأصحابه أنَّه معلَّم وإنْ أَكَلَ [6] .
وذكر ابن الموَّاز في ذلك حديثًا عن النَّبي - صلي الله عليه وسلم: أنَّه قال:"إِنْ أَكَلَ؛ فَكُل" [7] .
وذَهَبَ بعض أَهْل العلم إلى أنَّه ليس بمعَلَّم، واحتجّوا بحديث عديّ بن حاتم - رضي الله عنه - [8] .
(1) في (ر) : (المدونة) .
(2) في (ت) : (أدركه) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 533.
(4) في (م) : (وينهاه عنه) ، وفي (ت) : (ونهاه عنه) .
(5) قوله: (لا) ساقط من (م) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 533.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 343، قلت: والحديث لم أقف عليه مرفوعًا، وأخرجه ابن أبي شيبة: 4/ 239، في باب الكلب يشرب من دم الصيد، من كتاب الصيد، برقم (19642) من حديث الحسن البصري من قوله.
(8) سبق تخريجه، ص: 1470.