فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 6502

ولا يحرِّم رضاع الكبير؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ رَضَاعَ إِلاَّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ، وَكَانَ فِي الثَّدْيِ قَبْلَ الْفِطَامِ" [1] . وحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخل عليّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي رجل فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه، فقلت: يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة، فقال:"انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّما الرَّضَاعَةُ مِنْ المَجَاعَةِ". أخرجه البخاري ومسلم [2] .

يريد: أن اللبن [3] الذي يحرم ما كان في وقت ينتفع به الجسم، ولا يعترض ذلك [4] بحديث سالم؛ لأنه نازلة في عين، والحديثان الآخران في جميع المواضع، ولقول أزواج النَّبي - صلى الله عليه وسلم: مَا نَرَى ذَلِكَ إِلا رُخْصَةً لِسَالِمٍ وَحْدَهُ [5] .

ولم يأخذن به في غيره وهن باشرن النازلة [6] فرأين أنها مقصورة عليه [7] وممن قال لا رضاعَ لكبيرٍ، عمر، وابن مسعود، وابن عمر، وأبو هريرة، وابن عباس، وأم سلمة، وفقهاء الأمصار [8] [9] ، مالك، والشافعي، وأبو حنيفة [10] .

(1) أخرجه بهذا اللفظ إسحاق بن راهوية في مسنده: 4/ 119.

(2) متفق عليه, أخرجه البخاري: 2/ 936، في باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم، من كتاب الشهادات، برقم (2504) ، ومسلم: 2/ 1078، في باب إنما الرضاعة من المجاعة، من كتاب الرضاع، برقم (1455) .

(3) قوله: (اللبن) ساقط من (ح) و (س) .

(4) في (ش 1) : (هذا) .

(5) أخرجه النسائي: 10/ 465، في باب رضاع الكبير، من كتاب النكاح، برقم (3272) .

(6) قوله: (باشرن النازلة) بياض في (ش 1) .

(7) قوله: (فرأين أنها مقصورة عليه) ساقط من (ح) و (س) و (ش 1) .

(8) قوله: (فقهاء الأمصار) ساقط من (ش 1) .

(9) قوله: (وفقهاء الأمصار ساقط من(ح) و (س) .

(10) انظر: المدونة: 2/ 297، 298، والأم: 5/ 28، والمبسوط: 6/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت