كان في يده أن يقول يبقى في يدي يومين كالأول.
وإن كان رأس المال شيئًا معينًا -عبدًا أو ثوبًا- وأقاله على ألا يقضيه إلا إلى يوم أو يومين، لم يجز ذلك في الطعام، ويدخله بيع الطعام قبل قبضه.
ويختلف فيه إذا كان السلم في عروض:
فيمنع على قول ابن القاسم، ويدخله عنده فسخ الدين بالدين.
ويجوز على قول أشهب؛ لأنه أجاز أن يأخذ من دين سلعة غائبة وتمرًا لاستجذاذه [1] .
وإن كان حاضرًا فأمكنه منه فقام وتركه، جاز ذلك، وهو وديعة عنده، وإن أمسكه حتى يشهد بالإقالة [2] وسقوط السلم، لم تفسد الإقالة على القول بأن المصيبة فيه من بائعه الأول، وعلى القول الأول [3] أنه ممن هو في يده [4] يعود الخلاف المتقدم.
وأن يجوز أحسن؛ لأنه إن أخذ بظاهر النهي عن فسخ دين في دين، قيل: هذا معين ليس بدين، وإن أخذ بالقول أنه معلل وأنه [5] لئلا يزيد في الثمن
(1) في (ت) : (لاستجذاذه استيناء)
(2) قوله: (يشهد بالإقالة) في (ت) : (شهد الإقالة) .
(3) قوله: (الأول) ساقط من (ت) .
(4) في (ت) : (يديه) .
(5) قوله: (وأنه) ساقط من (ب) .