وإن كانت الهبة بعد التزويج أو بعد المرض أو بعد ما [1] داين الناس كان له أن يعتصر، وقال ابن الماجشون: ليس ذلك له [2] .
وليس بحسن، وقد يحسن مثل [3] هذا في المداينة خاصة إذا كان قصده أن يقضي منها دينه؛ فيكون للابن أن يمنعه من [4] ذلك.
وقال عبد الملك وسحنون: إذا كانت العطية لصلة رحم لم تعتصر [5] .
يريد: أن المراد بمثل ذلك [6] وجه الله تعالى وامتثال ما أمر به من صلة الرحم، فعاد الأمر فيها إلى الصدقة؛ لأنه [7] إذا [8] أراد وجه الله -عز وجل- والثواب منه فهي صدقة.
واختلف في اعتصار الأب إذا كان الولد كبيرًا فقيرًا [9] ، فقيل: للأب أن يعتصر. ومنع ذلك سحنون إذا كان الابن أو الابنة محتاجين، فقال: قد يكون الولد صغيرًا فيهبه لما يخاف عليه من الخصاصة، قال: وإنما يعتصر إذا كان
(1) في (ق 8) و (ق 2) : (أن) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 193.
(3) قوله: (مثل) ساقط من (ق 8) و (ق 2) .
(4) قوله: (من) ساقط من (ق 8) .
(5) النوادر والزيادات: 12/ 190.
(6) قوله: (أن المراد بمثل ذلك) يقابله في (ق 8) : (إن أراد بذلك) .
(7) إلى هنا ينتهي السقط المشار إليه من (ق 9) .
(8) قوله: (إذا) ساقط من (ق 8) .
(9) في (ف) : (أو فقيرًا) .