بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وسلم تسليمًا
الأصل في اللقطة والضوال حديث زيد بن خالد الجهني قال: سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة فقال:"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا". قال: فضالَة الغنم؟ قال:"هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ". قال: فضالَة الإبل؟ قال:"مَالَكَ وَلهَا، مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ المَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا" [1] .
فهذه ثلاثة أقسام: فالقسم [2] الأول: يأخذها ليحفظها إلى ربها، والثاني: يأخذها لنفسه على وجه الملك، والثالث: يتركها ولا يعرض لها.
فأجاز أخذ العين لما كان تسرع إليه اليد ولأنه مما يخفى لآخذه، ولم يكن له أن يأخذه لنفسه لأنه لا يخشى عليه الفساد ويَخِفُّ تكلف [3] حفظه، وكذلك كل ما يغاب عليه من سوى العين.
(1) متفق عليه، البخاري: 2/ 855، في باب باب ضآلة الإبل، من كتاب اللقطة، برقم (2295) ، ومسلم: 3/ 1346، في كتاب اللقطة، برقم (1722) .
(2) قوله: (فالقسم) زيادة من (ق 6) .
(3) قوله: (تكلف) زيادة من (ق 9) .