واختلف عن مالك في قسم الفواكه بالخرص إذا اختلفت الحاجة، فمنعه في المدونة وقال: إنما مضى الخرص في النخل والعنب، وليس الخرص في هذا من عمل الناس. [1]
وذكر ابن القاسم عنه أنه أرخص [2] فيه، وروى عنه أشهب في المجموعة الإجازة [3] . وقال: في الزرع إن كان يستطاع أن يعدل بينهما فيه بالتحري جاز [4] .
واختلف عنه في العرايا فيما سوى النخل والعنب هل تشترى بخرصها؟ فأجازه في المدونة [5] ، ومنعه في كتاب محمد [6] ، وكل هذا الاختلاف فليس في فقه، فإن كان لقوم [7] عادة في خرص ذلك الصنف
(1) انظر: المدونة: 4/ 269.
(2) في (ق 6) : (لم يرخص) . وانظر: المدونة: 4/ 269. ولفظه فيها: (قلت لمالك: فالفاكهة والرمان والفرسك وما أشبهه؟ قال: لا يقسم بالخرص وإن احتاج أهله إليه؛ لأن هذا مما ليس فيه الخرص من عمل الناس، وإنما مضى الخرص في النخل والعنب. قال ابن القاسم: وذلك أنه ذكر بعض أصحابنا أن مالكا رخص في قسم الفواكه بالخرص، فسألته عنه فقال: لا أرى ذلك. قال: ولقد سألته عنه غير مرة فأبى أن يرخص فيه) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 232.
(4) انظر: المدونة: 4/ 270.
(5) انظر: المدونة: 3/ 284.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 199.
(7) قوله: (لقوم) ساقط من (ق 7) .