ومن المدونة قال ابن القاسم: وإذا شهد أربعة بالزنى، وقالوا: إنا [1] تعمدنا النظر، قال: [2] وكيف يشهد الشهود إلا هكذا [3] .
يريد: أن ليس محمل ما أجيز من الشهادة على أن ذلك كان عن غير عمد وإن تعمد [4] النظر لا تبطل الشهادة لما كان المراد إقامة حق [5] .
وهذا أحسن فيمن كان معروفًا بالفساد، وأما من لم يكن معروفًا بذلك ففيه نظرة فيصح أن يقال: لا يكشفون [6] عن ذلك ولا يطلبون تحقيق الشهادة لما ندبوا إليه من الستر، ولأنهم لو تبين ذلك لهم لاستحب لهم أن يبلغوا الشهادة، ويصح أن يقال: يكشفون عن تحقيق ذلك، فإن قذفه أحد بعد اليوم بلغوا الشهادة فلم يحد القاذف، والستر أولى؛ لأن مراعاة قذفه من النادر [7] .
ومن المدونة قال مالك فيمن قال لرجل: يا زاني، ثم قال: لا يحد
(1) قوله: (أنا) ساقط من (ق 7، ق 6) .
(2) قوله: (قال) ساقط من (ق 7) .
(3) انظر: المدونة: 4/ 518، 519.
(4) في (ف) : (تعمدوا) .
(5) في (ق 6) : (حد) .
(6) في (ق 6) : (يكشف) .
(7) قوله: (والستر أولى لأن مرعاة قذفه من النادر) ساقط من (ق 7) .