ولمن غَنمَ طعامًا أن يختصَّ بمنفعته؛ لحديث عبد الله بن مغفل - رضي الله عنهم -، قال:"أَصَبْتُ جِرَابَ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ [1] ، وَقُلْتُ: لاَ أُعْطِي مِنْهُ شَيْئًا، فَالتَفَتُّ فَإِذَا بالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَبْتَسِمُ"أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ [2] .
وحديث ابنُ عمر - رضي الله عنهما -، قال: كنَّا نصيب في مغازينا العسلَ والعنبَ فنأكله ولا نرفعه. أخرجه البخاري [3] . والحكم فيما يأكله ويعلفه سواء.
وكذلك الجواب عند مالك فيما أصاب غيرُه من الطعام وجمع في المقاسم: ينتفع به من احتاج إليه من غير استئذانٍ. قال مالك: وكذلك البقرُ والغنمُ هي لمن أخذها يأكل وينتفع [4] .
وكذلك إن أصابها غيرُه وجمعها الإمامُ، ثُم احتاج بعضُهم الأكل؛ فيأخذه
(1) في (ت) : (حنين) .
(2) متفق عليه , أخرجه البخاري: 3/ 1149، في باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، من كتاب الخمس، برقم (2984) ، ومسلم: 3/ 1393، في باب جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب، من كتاب الجهاد والسير، برقم (1772) ، وقوله: (وقلتُ: لا أعطي منه شيئًا) ليس في لفظ البخاري، ولفظ مسلم: عن عبد الله بن مغفل قال: أصبت جرابا من شحم يوم خيبر قال: فالتزمته، فقلت: لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئًا. قال: فالتفت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متبسمًا.
(3) أخرجه البخاري: 3/ 1149، في باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، من كتاب الخمس، برقم (2985) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 521.