اليمين بالطلاق على ثلاثة أوجه، امرأة معينة أو جماعة معينين أو جماعة مجهولين، فإن كانت امرأة معينة فقال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، أو إذا تزوجت أو متى تزوجتها فتزوجها كانت طالقًا، فإن تزوجها بعد ذلك فلا شيء عليه، ولا يحنث فيها إلا مرة واحدة [1] ، وإن قال: كلما تزوجتها تكرر عليه الطلاق كلما تزوجها [2] ، وإن قال: متى ما تزوجتها حنث بتزويجها مرة، ولم يتكرر إلا أن يريد بقوله"متى ما""كلما" [3] ، وقال مالك في كتاب محمد فيمن قال: إن تزوجت فلانة أبدًا فهي طالق، فإن تزوجها طلقت عليه، فإن تزوجها بعد ذلك فلا شيء عليه [4] فلم ير لقوله"أبدًا"تأثيرًا في تكرار الطلاق؛ لأنَّ إطلاق قوله: إن تزوجتك فأنت طالق على الأبد ما كان حيًا، فكان ذكره الأبد وسكوته عنه سواء، واختلف إذا عين امرأة وضرب أجلًا أو سمى بلدًا، أو قال لزوجته: إن تزوجتها عليك، فقال محمد فيمن قال لامرأة بعينها: إن تزوجتك عشر سنين فأنت طالق، فتزوجها فطلقت عليه، فله أن يتزوجها في العشر سنين [5] ؛ لأنه سمى امرأة وكذلك إن قال: إن تزوجت فلانة بمصر أبدًا فهي طالق، يريد: أنه يَبَرُّ فيها بمرة واحدة، ولا يتكرر عليه بعد ذلك
(1) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 350.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 128.
(3) انظر: المدونة: 2/ 71.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 123.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 127.