فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 6502

وعلى المغتسل والمتوضئ أن يمر اليد مع الماء في حين غسله ووضوئه، فإن انغمس في الماء في حين غسله، أو صبّ الماء على مواضع الوضوء، أو غمسها في الماء، ولم يمر اليد مع ذلك، لم يجز الغسل ولا الوضوء عند مالك [1] .

وقال أبو الفرج: إنما يُخرّج ذلك عندي -والله أعلم- أنه لما [2] كان المعتاد من المنغمس في الماء وصابّه عليه أنهما لا يكادان يسلمان من تنكب الماء مواضع المبالغة المأمور به وجب لذلك عليهما أن يمرا أيديهما، فأما إن طال مكث الإنسان في ماء أو والى بين صبِّه عليه من غير أن يمر يده على بدنه [3] ، فإنه ينوب له عن إمرار اليد.

وإلى هذا المعنى ذهب مالك، والله أعلم.

وذكر الطبري في"جامع البيان"في موضع غسل الرجلين أن الغسل يقع على ما لم تمر عليه اليدُ [4] .

الغسل ثلاثة: فرض، وسنة، وفضيلة.

فالفرض: غُسل الجنب، والحائض، والنفساء، والكافر يُسلم.

(1) انظر: التفريع: 1/ 21، والتلقين: 1/ 23، والمعونة: 1/ 27، والبيان والتحصيل: 1/ 49.

(2) قوله: (لما) زيادة من (ب) .

(3) قوله: (على بدنه) ساقط من (س) .

(4) انظر: جامع البيان، للطبري: 4/ 461.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت