الكلام في الصلاة على سبعة أوجه:
سهو، وعمد -ساهيًا أنه في الصلاة- فلا تفسد بذلك صلاته.
وعامد ذكر أنه في صلاة، وعالم أن ذلك لا يجوز- فتفسد صلاته.
وجاهل يظن أن ذلك جائز، فاختلف فيه، فقيل: تبطل صلاته لأنه متعمد، وقيل: تصح لأنه متأول، ولم يقصد انتهاك حرمة الصلاة.
وعامد مأموم تكلم لإصلاح الصلاة لسهو دخل على إمامه، فاختلف فيه فقال مالك وابن القاسم: لا تبطل صلاته. وقال المغيرة: لا تجوز، فإن فعل بطلت
وعامد تكلم لإنقاذ مسلم؛ لئلا يقع في مهلكة، أو ما أشبه ذلك - فذلك واجب عليه، ويستأنف الصلاة؛ لأنه لم يتكلم لإصلاح صلاته [1] إلا أن يكون في خناق من الوقت فلا تبطل ويكون كالمسايف في الحرب؛ لأن هذا تكلم لإحياء نفس وكذلك العدو.
وإن خاف تلف ماله أو مال غيره وكان كثيرًا - تكلم واستأنف، وإن كان يسيرًا لم يتكلم، فإن فعل بطلت [2] صلاته.
(1) قوله: (لإصلاح صلاته) يقابله في (س) : (إصلاحها) .
(2) في (ر) : (أبطل) .